إلغاء 60 رحلة طيران في ألمانيا: إليك السبب

إلغاء 60 رحلة طيران في ألمانيا: إليك السبب
(اخر تعديل 2024-05-20 00:28:44 )

أعلنت مجموعة من النشطاء المناخيين من حركة «الجيل الأخير» عن تنظيم حركة احتجاجية في مطار ميونخ، أحد أكبر المطارات في ألمانيا، وذلك في إطار جهودهم لرفع الوعي حول أزمة التغير المناخي والمطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة من قبل الحكومة والشركات. وتسببت هذه الاحتجاجات في إلغاء حوالي 60 رحلة طيران بشكل كامل، ما أثار حالة من الارتباك بين المسافرين وأدى إلى إعادة ترتيب حجوزاتهم على رحلات أخرى.

وفقًا للمتحدث باسم مطار ميونخ، روبرت فيلهلم، فإن الاحتجاجات بدأت صباح اليوم عندما تجمع عدد من النشطاء في مناطق مختلفة من المطار، مما أدى إلى تعطيل عمليات الإقلاع والهبوط. وكان هناك حوالي 14 طائرة كان من المفترض أن تهبط في مطار ميونخ، تم تحويل مساراتها إلى مطارات أخرى نتيجة الاحتجاجات. وشمل جدول الرحلات المجدولة لهذا اليوم حوالي 1000 رحلة بين سفر ووصول.

أكد فيلهلم أن جميع الركاب، الذين بلغ عددهم 140 ألف راكب، سيتمكنون من الوصول إلى وجهاتهم النهائية، لكنه أشار إلى أن جزءًا كبيرًا منهم سيصل متأخرًا عن الموعد المحدد. ولقد تم توفير بدائل للرحلات الملغاة عن طريق إعادة حجز الركاب على متن رحلات أخرى، إلا أن هذا لم يكن بدون بعض الإزعاج والتأخير الذي عانى منه الركاب.

أثارت هذه الاحتجاجات ردود فعل متباينة بين الركاب والمسؤولين. فمن جهة، أعرب العديد من الركاب عن استيائهم من التأخير والإلغاء المفاجئ للرحلات، ومن جهة أخرى، أكد النشطاء المناخيون أن هدفهم هو تسليط الضوء على الأهمية القصوى لمعالجة قضايا التغير المناخي بشكل فوري وجاد.

وفي السياق ذاته، دعت مجموعة «الجيل الأخير» الحكومة الألمانية إلى اتخاذ خطوات أكثر جرأة في مواجهة التغير المناخي والالتزام بالاتفاقيات البيئية الدولية. وطالبوا بإجراءات ملموسة لتقليل انبعاثات الكربون وتطوير سياسات بيئية مستدامة.

تأتي هذه الاحتجاجات في وقت تواجه فيه صناعة الطيران ضغوطًا متزايدة من قبل الناشطين البيئيين الذين يعتبرون أن قطاع الطيران يسهم بشكل كبير في انبعاثات غازات الدفيئة. ويطالب هؤلاء الناشطون بفرض قيود أكثر صرامة على الرحلات الجوية وزيادة الاستثمار في وسائل النقل العام والمستدامة.

كما أن هذه الأحداث تبرز التحديات التي تواجه المطارات وشركات الطيران في التعامل مع الاحتجاجات المناخية، حيث تتطلب مثل هذه المواقف تعاونًا سريعًا وفعالًا بين جميع الأطراف المعنية لضمان استمرارية العمليات وتقليل الأضرار على الركاب والشركات.