يعود للقرن التاسع عشر: دليلك لسباق الخيل

يعود للقرن التاسع عشر: دليلك لسباق الخيل

سوف تشهد اليابان حدثاً رياضياً هاماً حيث تقام مسابقة سباق الخيل في شمال اليابان والمشاركين هم خيول الجر، وسحب الزلاجات الثقيلة.

وتعرف سباقات القوة هذه باسم "banei keiba" وتقام على مدار السنة في أوبيهيرو، وهي بلدة صغيرة تقع على جزيرة هوكايدو الكبيرة، وهي آخر مكان رسمي لتخليد هذه الرياضة التي تعود أصولها إلى نهاية القرن التاسع عشر.

ومن المقرر أن تشهد أحداث المسابقة بعد الظهيرة في فصل الشتاء البارد 8 خيول يصعدون إلى أحد التلبين على المسار الرملي الذي يبلغ طوله 200 متر، وهي تسحب زلاجات تزن أكثر من 600 كيلوغرام.

في ذكرى رواد هوكايدو

يقف الفرسان على الزلاجات ويصرخون ويضربون خيولهم بزمام قيادة طويل لتشجيعهم على المضي قدمًا لكن مجتمع بني كيبا يرفض أي اتهام بالقسوة على الحيوانات، ويضمن أن يتم التعامل مع خيول الجر هذه، التي تسمى "بانبا"، بعناية ولا تسحب أحمالًا تتجاوز قدراتها.

حيث يوضح يوشيوكي هاتوري، المدرب الذي فازت خيوله بالعديد من الجوائز: "إذا ولدت الخيول الأصيلة للسباق، فإن البانبا تجبر على القطر".

جذور مسابقة الخيل تعود إلى نهاية القرن التاسع عشر

وترجع جذور المسابقة إلى نهاية القرن التاسع عشر، حيث استخدم المستوطنون اليابانيون في هوكايدو هذه الخيول المتينة للغاية في الزراعة ونقل البضائع والتعدين. وكان لديهم كذلك عادة تحريضهم ضد بعضهم البعض في اختبارات القوة أثناء الاحتفالات.

ومن ثم أدت هذه الألعاب بشكل تدريجي إلى ظهور رياضة خيول مسافات طويلة، والتي تم إضفاء الطابع الرسمي عليها بعد الحرب العالمية الثانية.

فيما كانت هذه السباقات، التي يسمح بالمراهنة عليها، تحظى بشعبية كبيرة قبل بضعة عقود. ولكن كذلك الشيخوخة السكانية والركود الاقتصادي باليابان كان لهما أثرهما، الأمر الذي أدى إلى اختفائهما باستثناء أوبيهيرو.

كما تم عدة تبني أساليب متنوعة لتوسيع جمهور النشرة الإعلانية بما يتجاوز المهتمين بالمقامرة، على سبيل المثال عن طريق إنشاء مزرعة حيوانات للأطفال بالقرب من مضمار أوبيهيرو لسباق الخيل.

وفي هذا السياق قد صرح يونو غوتو، البالغ من العمر 21 عاما والذي يسعى لتحقيق حلمه بأن يصبح فارسا، لوكالة فرانس برس بأن "الكثير من الأشخاص لا يدركون أن الخيول ليست مجرد حيوانات تستخدم كذلك في الركوب وحمل الفرسان فقط".
وأضاف أن سباق باني كيبا هو يوفر فرصة لنشر الثقافة القديمة لخيول الجر بين الجمهور العام، ويوفر تجربة فريدة مقارنة بسباقات الخيول الأخرى.