هكذا أصبحت أولو الفنلندية عاصمة ركوب الدراجات

هكذا أصبحت أولو الفنلندية عاصمة ركوب الدراجات

قد يتعجب البعض بخصوص كيف أصبحت مدينة أولو في فنلندا عاصمة ركوب الدراجات الشتوية في العالم؟ خاصة في فصل مثل الشتاء غالبًا ما يتم تخزين دراجاتنا في المرآب حيث البرد والرطوبة والرياح والمطر وكذلك الظروف الجوية بالكاد تشجع ركوب الدراجات للعمل أو للمشي في الغابة.

ولكن في حين أن الشتاء الفرنسي معتدل بشكل عام فإن درجات الحرارة أقل اعتدالًا بكثير في أولو، وهي مدينة فنلندية موقعها تقع على الحدود مع لابلاند ومع ذلك، في السنوات الأخيرة، أصبحت أولو عاصمة ركوب الدراجات الشتوية.

أولو عاصمة ركوب الدراجات الشتوية

في هذه المدينة يمكنك ركوب الدراجة مهما كانت درجة الحرارة حيث لك أن تتخيل مدينة تتساقط فيها الثلوج لمدة 5 أشهر من كل 12 شهرًا، حيث يمكن أن تنخفض درجات الحرارة إلى -30 درجة مئوية، مع 4 ساعات فقط من ضوء النهار.

وكذلك على بعد 100 كيلومتر فقط جنوب الدائرة القطبية الشمالية مخصص لركوب الدراجات في هذه المنطقة المتجمدة، فإن البرد لا يشكل عائقًا أمام راكبي الدراجات من جميع الأعمار الذين يمكن رؤيتهم وهم يركبون الدراجات مهما كانت الظروف الجوية.

ركوب الدراجات في فصل الشتاء

وكان ركوب الدراجات في فصل الشتاء يُعتبر نشاطًا صعبًا ومحدودًا بسبب الظروف الجوية القاسية. ومع ذلك، فقد قامت مدينة أولو باتخاذ إجراءات عديدة لتشجيع ركوب الدراجات الشتوية وجعلها مستدامة ومريحة للسكان والزوار. وقد نجحت في تحويل نفسها إلى واحدة من أفضل الوجهات لركوب الدراجات في فصل الشتاء.

أحد العوامل الرئيسية التي ساهمت في صعود أولو كعاصمة ركوب الدراجات الشتوية هو نظام الطرق العامة الممتازة والمجهزة جيدًا لراكبي الدراجات.

حيث تم تخصيص العديد من الممرات الدراجة والمسارات المخصصة لركوب الدراجات في المدينة، بما في ذلك الطرق المغطاة بالثلوج والجليد. كما تم توفير الإضاءة المناسبة في الممرات والطرق لضمان الرؤية الجيدة خلال الشتاء الظلمة.

الدراجات الشتوية مختلفة عن الدراجات التقليدية

وبالرغم من هذه الظروف الصعبة، فإن 12% من الرحلات الشتوية تتم بالدراجات في مدينة أولو. قارن ذلك بالمناخ المعتدل في إنجلترا، حيث تبلغ نسبة الرحلات بالدراجة على مدار العام 2% فقط، كما تلاحظ وسائل الإعلام البريطانية.

تكون الدراجات المستخدمة في ركوب الدراجات الشتوية مختلفة عن الدراجات التقليدية. فعادةً ما تكون مجهزة بإطارات عريضة ومشابك للثلج لزيادة الثبات على الثلوج والجليد. كما يُستخدم اللوح التزلج على الثلج المثبت على العجلة الأمامية لمساعدة الدراجة على التحكم والتوازن.

يعتبر ركوب الدراجات في فصل الشتاء في أولو أكثر من مجرد وسيلة للتنقل، بل هو نمط حياة وثقافة متجذرة في المجتمع. يستمتع السكان بالخروج لركوب الدراجات في الطبيعة الجميلة أثناء تساقط الثلوج، ويرون في ذلك فرصة لممارسة الرياضة والاسترخاء في نفس الوقت.