ثلاثة مواقع تاريخية في الشارقة تدخل قائمة

ثلاثة مواقع تاريخية في الشارقة تدخل قائمة

ذكر تقرير نشرته وكالة أنباء الإمارات (وام) أن ثلاثة مواقع تاريخية في الشارقة تم إدراجها في قائمة التراث العالمي الإسلامي، وهي تسمية دولية مرموقة للأماكن ذات القيمة التراثية الثقافية والطبيعية في العالم الإسلامي.

أضافت لجنة التراث في العالم الإسلامي التابعة لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) مواقع مليحة وقلعة الذيد والفلج الأثرية إلى القائمة، تقديرا لقيمتها التاريخية والأثرية.

انتهت هيئة الشارقة للآثار من ملف ترشيح موقع مليحة الأثري بعنوان "مليحة: فترة ما قبل الإسلام في جنوب شرق الجزيرة العربية".

مليحة

وسلط الترشيح الضوء على التحف الأثرية والمعمارية التي تم اكتشافها خلال أعمال التنقيب في منطقة مليحة. كما تم الاستشهاد بتقارير عن حالة الحفاظ على الموقع الأثري ونظام المراقبة الخاص به.

وذكر بيان أن الإدراج يأتي في إطار استراتيجية هيئة مطار الشارقة الدولي للحفاظ على التراث الثقافي المادي للإمارة ومشاركته مع العالم، حيث تساهم مثل هذه الاعترافات الدولية في تعزيز السياحة في المواقع المدرجة.

ويعتمد نقش مليحة على التأثير الثقافي الذي مارسته خلال فترة ما قبل الإسلام من 300 قبل الميلاد إلى 300 قبل الميلاد. وقد أكدت الاكتشافات الأثرية ارتباطات مليحة الخارجية، والتي تثبت الدور الحيوي الذي لعبته في تجارة القوافل عبر صحراء شبه الجزيرة العربية، وربطها ببعضها البعض. سواحل المحيط الهندي إلى البحر الأبيض المتوسط.

والجدير بالذكر أن أعمال التنقيب والبحث التي بدأت في موقع مليحة الأثري قامت بها فرق محلية منذ سبعينيات القرن الماضي بالتعاون مع البعثة العراقية، تلتها دراسات البعثة الفرنسية في الثمانينيات. منذ عام 2009، تم إجراء دراسات ميدانية مشتركة مع الفريق البلجيكي.

قلعة الذيد والفلج

ويأتي إدراج قلعة الذيد والفلج على قائمة الإيسيسكو للتراث العالمي الإسلامي، ثمرة جهود مشتركة بين هيئة تنفيذ المبادرات وتطوير البنية التحتية "مبادرة"، وهيئة الشارقة للآثار.

قامت مبادرة بترميم هياكل حصن الذيد والفلج تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

تكمن الأهمية الأثرية والاقتصادية لقلعة الذيد والفلج في نظام ري الأفلاج في مدينة الذيد. ويعتبر الفلج من أقدم الأدلة الأثرية على الحياة في المدينة، ويتميز بتقنيات هندسية قديمة تضمن الاستدامة والعدالة في استفادة المجتمع المحلي من الموارد المائية.

وكانت هذه الموارد المائية تخدم القوافل التي كانت تمر بمدينة الذيد نظراً لموقعها الاستراتيجي الذي يربط بين المدن، ووجود عناصر دفاعية للحماية، مثل حصن الذيد.

ويعد الحصن شاهدا على تاريخ المدينة العريق، وأمن وسلامة سكانها، وطرق القوافل التجارية.

قائمة التراث العالمي الإسلامي هي تسمية دولية مرموقة مخصصة لحماية التراث الثقافي والطبيعي في العالم الإسلامي.